كلمة حق..
قصة خطوط AXT
قصة خطوط AXT
الخميس › 16 تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 › المشاهدات 11623

قضية اخلاقية لاتزال لم تجد لها حل، وهي هل الخطوط -خطوط الكمبيوتر- مادة تستحق الحماية شأنها شأن جميع المواد المصانة بقوانين حقوق الملكية الفكرية؟ ولماذا لا يزال "نسخ" الخطوط "مشرعاً" في الدولة الأكثر صرامة في تطبيق قوانين الملكية الفكرية وهي الولايات المتحدة؟

إن هذه المسألة لا تزال تشكل عقبة أمام مطوري الخطوط العربية، ولعل من أهم المسائل التي ينبغي التطرق لها بمصداقية حول هذا المجال، هو ماحدث عندما قامت شركة "لياوت" التي تنتج الملحق العربي لكوارك أكسبرس بإنتاج مجموعة خطوط قالت الشركة أنها خاصة بها، بينما قالت شركة "ديوان" التي تنتج برنامج "الناشر الصحفي" أن هذه الخطوط مسروقة منها. فأين هي الحقيقة يا ترى؟.

لعل كلا الشركتين على حق، من ناحية "قانونية"، ولكن الموضوع برمته هو مسألة أخلاقية، فشركة ديوان محقة في أن خطوط AXT ماهي إلا خطوطها، وشركة "لياوت" يا سبحان الخالق أنتجت "هذه" الخطوط وهي ملكها بحجة القانون!!. فقانون "الألفية لحماية الملكية الفكرية" لم يتضمن نصوص واضحة لحماية تصميم الخطوط، ورجوعاً للقانون الأميركي فإنك عندما تأخذ جميع محارف خط ما وتطبعها على ورق منفصل وتعيد رسم كل محرف يدويا وترفعه إلى جهازك وتقوم باجراءات وتحرير خط جديد فإنك تسلم من الملاحقة القانونية لأنك "قمت بعمل شرعي"!، وهذا بالضبط ما قامت به "لياوت"، أخذت جميع خطوط "الناشر الصحفي ياقوت" والتي أنفقت عليها "ديوان" واستثمرت فيها الأموال وقامت بنفس العملية وبطريقة قانونية وفقاً للقانون الأميركي الذي يصرح أكثر حول الخطوط.

ياترى ماذا ستكون ردة فعل HacenType عندما يقوم أحدهم باتباع نفس النهج وقلب الحقائق؟. إن النتيجة معروفة مسبقاً، سيتوقف المشروع ونقول وداعاً لتصميم الخطوط، وهذا بالضبط ماحدى بالشركات التي تنتج الخطوط العربية التي هجرت المجال لإنعدام ابسط مقومات الحقوق الفكرية.

نظرة أقرب على خطوط AXT

كما أسلفنا، لم تقم "لياوت" بمجرد إعادة تسمية خطوط "ديوان" ووضعها في لوحة محارف جديدة، ولكنها اتبعت "القانون" وحاكت حروف الخطوط فرداً فرداً، وهذه العملية واضحة للعيان، فعند تكبير الخط "منال" من AXT ومقارنته مع الخط الأصلي "منى" من ديوان سنجد أن حروف الأول غير ناعمة وتظهر عليها نتائج المسح الضوئي بجلاء. بل وأن هنالك تسرع في وضع المحارف، فالمحرف "ـلا" من "منال مشدود وعريض بشكل خاطيء تماماً. وهذه الصفات تنجلي على باقي خطوط AXT المحاكية لخطوط ديوان.

إلا أن الغريب في الأمر أن خط "جيهان" من AXT له شخصية فريدة عن الخط الأصلي "دمشق"(أو "ياقوت")، فالنسخة الإعتيادية Regular من "جيهان" رائعة جداً وجميلة على الورق، على خلاف النسخة الممتلئة Bold التي هي بشعة وغير مرتبة. ويمكنك اختبار ذلك بنفسك إن كنت تتوفر على الخطين. (ملاحظة: لم يقم فنيو "لياوت" بابتداع "جيهان" ولكن الصدفة لعبت دوراً لطيفاً، فعند محاكاة خط "دمشق" جاءت النتيجة محسنة، أو كما نشاهد من تزاوج الفرس مع الحمار!، يأتي بغلاً جميلاً في بعض الأحيان!).

قضية غير اخلاقية

هكذا سمح القانون الأميركي بمثل هذه التجاوزات التي هي بدون شك عملية غير اخلاقية، فأنا أتعب وأسهر الليالي لإبتداع شكل جميل لحروف خط معين وأنت تأتي وتحاكي ما ابتدعته الأنامل في لحظات!. ورغم هذا وذاك، إلا أن براءات الاختراع التي يحميها القانون الأميركي قد تجدي نفعاً، فعلى سبيل المثال الخط "Lucida" مسجل ببراءة اختراع Patent وأي محاكاة لشكل محارفه تودي إلى أتعاب قانونية لفاعلها.

ولكن ماذا فعلت "ديوان" ضد "لياوت" وديوان مقامة على الأراضي الأميركية ويمكنها رفع دعوى وكسبها؟. طبعاً لاشيء تستطيع فعله، فقط خسرت ديوان التي تعاني أصلاً من اجتياح كوارك أكسبرس للعالم العربي وإنديزاين من بعده الذي تقريباًَ قضى على منتجها الرئيس "الناشر الصحفي". أما الخاسر الأكبر فهو المستخدم العربي الذي لازال يعاني من نقص الخطوط، فالخطوط ذات النوعية الجيدة لم يعد يجد منها جديد بسبب السرقة التي تتم في وضح النهار، حتى أن زميل لي أسر في أذني قائلا أن مدير إحدى المنتديات العربية النشطة أرسل له باقة خطوط قال أنها جميلة وجديدة هدية منه لصديقه العزيز، ولما فك ضغط الملف وشاهد الخطوط، إذا بها هي نفسها الخطوط التي صممها قبل فترة لصالح عمل اعلامي ولكن هذه المرة تم تغيير اسمائها لتحمل أسماء مواقع عدة في دولة جارة!.

التعليقات 8 :
2007/06/15 الساعة 05:58أبو عبد الإله -

ولا تنس خطوط القلم، فمعظم تلك الخطوط تمت سرقتها من خطوط ديوان، وخير مثال على ذلك:

خط المهند ==> خط منى.

خط القيروان ==> خط صنعاء.

خط الحسام ==> خط بيروت.

وأشكرك على اهتمامك وحرصك على حقوق الملكية الفكرية

2007/09/25 الساعة 11:01الأحمد - السعودية

مقال رائع ومفيد للغاية سمعت اصلا عن خطوط اكس تي في المنتديات ويبدو ان وراءها قصــه
شكرا اخي الكريم

2008/01/12 الساعة 05:16ابو صور - الاردن

حقيقة لا اعلم ما اقول فلا نعلم متى تتطور الخطوط العربية ومتى يتطور المنتجون

شكراً لك استاذي

اخوك الملقب
ابو صور

2009/01/6 الساعة 11:14محمد الميكروسوفتي - مصر

السلام عليكم
نعم هذه مشكلة غير أخلاقية بالمرة، وإلى الآن لا نستطيع حماية الخط العربي والإستفادة منه، ولعل هذا هو سبب تراجع الحرف العربي؛ لأن المصمم العربي يخشى التعب والجهد والمصاريف أن تضيع هباءًا...
فكيف الحال؟ إذا ما تم وجود حلاً لهذه المشكلة أرى أن الحرف العربي سيصل إلى عنان السماء وأقصد هنا الحرف العربي الخاص بالحاسوب...
شكرًا

2009/06/30 الساعة 00:15محمد أبو ماجد - مصر

ياريت حد من المبرمجين العرب يعملوا خطوط أصلية مثل برنامج الكلك ياريت للإحياء الخط العربى الأصيل كما يجب

2009/10/4 الساعة 22:15حسين ناصر - الكويت

تزاوج الفرس مع الحمار!، يأتي بغلاً جميلاً في بعض الأحيان!

ههههههههههه
تعليق طريف، شكرا على المقال الجميل

2010/11/4 الساعة 12:33mahmoud - abdelwahab599@gmail.com

Thank you for this unique information and powerful thank you العاب اطفال

2010/11/12 الساعة 00:21 -

Thank you for this excellent article that deserves praise because they contain identifiable informationدليل