الشعب الليبي مسالم ومسامح وهذا ما نريد منكم أيها الثوار الأبطال
لا تكونوا مثل القذافي في أفعاله بل أضربوا المثال للعالم بانكم مسلمون متحضرون
لا تكونوا مثل القذافي في أفعاله بل أضربوا المثال للعالم بانكم مسلمون متحضرون
الجمعة › 21 تشرين الأول (أكتوبر) 2011 › المشاهدات 11691

اذا كان الصنديد المتعالى المتجبر القذافي وصف الثوار بالجرذان، فهو لم يسيء إلا لنفسه. ولكننا لا نريد أن يكون من بين الثوار من يشوه صورة هذه الهبة الشعبية الكبرى لتحرير ليبيا من هذا الأفاك الضال.

إن القذافي يستحق الموت والقتل .. لكن الأسير في الاسلام لايقتل، اليهود لم يقوموا بقتل الاسرى.. لقد عُذِب القذافي بوحشية والصور تبين ذلك ثم تم قتله بفظاعة.. في الحقيقة ان هذا الفعل من الثوار يخالف هدي الرسول عليه الصلاة والسلام في الأسير حتى لو كان كافر كيف مع المسلم فهذا عمل يخالف الهدي النبوي الشريف.. نعم القذافي رجل مجرم ولكن الثورة جاءت للتغيير والعدالة وهذا ينافى ماقاموا به من قتل أسير اعزل.. فللأسف نحن العرب مشهورون بالتنكيل بالجثث وهذا لا يجوز شرعاً ولا في أي دين آخر.

لو كان حسني مبارك قتل بهذه الطريقة فسيكون بطلاً في نظر الكثيرين ويصير هو الضحية والشعب هو الغادر ويبقى في اذهان الكثيرين.. بينما الشعب المصري ضرب المثل بالمسامحة والقطيعة من الماضي وحقن الدماء ولم نشاهد مصري يمثل بجثته أو يقتله وهو أعزل.

نحن نكره القذافي ونكره كل حاكم عربي ولا خير ولا بركة فيهم ولكننا نتبع سنة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ويكفينا كلام رسول الله ونتبع أفعاله.

إن الربيع العربي كلمة غربية يباركها الغرب ولا فائدة اصلاً من ربيع عربي ولا فائدة حتى من ثورة من أجل الثورة .. الم يكن القذافي ومن قبله الزعماء العرب ثوار وشهدنا في السابق ثورات اعظم من هذا ووصلنا في نهاية الامر إلى ما نحن عليه؟.. ثوراتنا تقودها وتباركها اميركا واوروبا والسلاح الاوتوماتيكي قادم من لديهم؟

ما فائدة القومية العربية وماذا جنينا منها وما فائدة الثورات العربية؟

ألم يحن الوقت لنصحو من السبات ونطالب بوحدة اسلامية واقامة الدولة الاسلامية العظمى؟

دولة اسلامية راقية و عظمى مثل أوروبا والولايات المتحدة.. دولة مسامحة تكفل للجميع حقوقهم وتصون الحريات للاخوان من كل الديانات الاخرى.

إلى متى ننخدع بالثورات العربية ونسمح بالجيوش الغربية تتنقل بين بلداننا المسلمة في كل مناسبة نثور فيها؟.

إننا نرجو للشعب الليبي الأمن والثبات وكم كنت اتمنى ان يكون الشباب الليبي بارادته وليس بدعم الغرب هم من اسقط النظام الديكتاتوري كما فعل الشعب التونسي والمصري ويفعلها حاليا الشعب اليمني والسوري.

وكلنا أمل ان تنتهي الحرب ويخرج الناتو المشؤوم من ليبيا الحرة العادلة التي تضمن الحريات وتصون القيم والاخلاق الاسلامية السمحة بعيداً عن الاخلاق الجاهلية والاخلاق التي لا تمت للاسلام الحقيقي بصلة.

لا نريد اعدامات ارهابية كما يفعل القتلة من الحكام العرب.. بل نريد ان يكون الشباب العرب مثال للتمسك بالاخلاق الحميدة فحتى الغرب اليوم في وسائل اعلامه وفي منظماته يطالب بالتحقيق في ملابسات مقتل الاسير المجرم وأولاده.

إن قتل السفاح القذافي بهذه الطريقة لا يبرأ التصرف المتهور واللاإنساني للثوار.. و اذا كنا نضرب المثل بالدكتاتور موسيليني أو تشاوسيسكو و كيف تصرفت معهم شعوبهم عند إعدامهم وكون تلك شعوب أوروبية متحضرة فلا ننسى أننا مسلمين وتلك شعوب من ملة أخرى و يكفينا أن لنا قدوة في سيرة رسولنا صلى الله عليه وسلم و يجب أن نتعامل بها مع غير المسلم فما بالك بالمسلم .

هذا ما أراده لنا الأعداء .. فمنذ انطلقة شرارة الفجر الاسلامي والمسلم ينكل ويمثّل بأخيه المسلم .. وهذا يحدث كل يوم بين السنة والشيعة وحمام دم وثأر لا يتوقف. بينما العالم الغربي يتطور ويدافع عن حقوق الانسان ويتفرج علينا ...

وهكذا ستظل الدوامة تدور.. قتل وقتل .. وثأر وثأر.. حرقوا العراق وثأر الصداميون لصدام والشيعة من السنة .. وقبله الصومال واليوم اليمن وغدا في مكان عربي آخر.

وندعوا الله أن لا يستمر الثأر على الارض الليبية فالشعب الليبي طيب ومسالم ومسلم والعفو عند المقدرة حقناً للدماء.

التعليقات 0 :